يدحرجون عدوانَهم على غزة إلى حرب إقليمية

 

وضحى الهمداني

يستبيحون دِماء المُسلمين، ويخترِقون القوانين الدولية، ويرتكِبون المجازر الوحشية بِحجّـة المُحافظة على كيانِهم المزعوم، يفشلون في المعارك ويردون ردوداً شكلية واستعراضية، ويزعمون بأنهم تملّكون الصدارة، يُجنِدون أبناء وبنات شعبِهم غصباً عنهم، ويدّعون الألفة والوحدة، يتجاهلون رغبة شعبهم في السلام والأمان، ويُلبون رغبة مُجرم حربٍ إبادية ليس لها من صِلة بالحقوق الشرعية أَو الإنسانية، يزُجون بِقواتِهم للموت في خنادِق المنايا ويتصنعون التماسك..

يستغيثون بِحُلفائهم الأعراب والأعجام، ويتصنعون الاكتفاء والترسانة العسكرية المُتماسكة، وحالات الهلع والاكتئاب، والانتحار، ويزعمون الطُمأنينة المُزيفة، وتعطلت أغلب المناشئ الحيوية الأَسَاسية، ويتبجحون بقوة البنية الذاتية، واتضح مدى هشاشة هذا الكيان المزعوم بالرُغم مِن كَثرة حُلفائه.

أقدم العدوّ الصهيوني على خطوة خطيرة جِـدًّا قلبتِ الموازين رأساً على عَقِب استهدفوا قائد المكتب السياسي لِحركة حماس الشهيد إسماعيل هنية ومُرافقه رحمة الله تغشاهما؛ بهَدفِ إنهاء حركة حماس مُتجاهلين القوانين الدولية والعواقب الوخيمة أثر هذه الخطوة المتهورة، والغبية

فإذا بهم يتفاجؤون بانخراط المعركة من حرب إقليمية كانت وأصبحت عالمية ثالثة دون إصدار شرارتها الواضحة والتوعّد بِالثأر لهنية لا يقتصر على إيران وحسب كلا لقد تعهّد به كُـلّ من في محور المقاومة، وهذا ما لم يكُن في حُسبان الكيان النازي..!!

زوال هذا الكيان عاجلاً غير آجل قاب قوسين أَو أدنى الجيوش تستعد وفي جُعبة مِحور المقاومة مالم يظهر علنيًّا وإنّما خلف الكواليس، والرد الذي لم يبدأ بعد على خطوتِهم المتهورة بات حرباً نفسية واضحة ينتظرون الموت مِن كُـلّ جال مُختبِئون. كالفأرين في الملاجئ الخَاصَّة بِهم، ولكن لن تعصِمهُم من الردود الغاضِبة والساحقة من محور المقاومة فمن يدري قد رُبما يتفجّر الرد الحاسِم من تِحت الأرض براكينَ ومِن فوقِ السماء تُمطِر حِجارةُ سجيل!

المعركة لم تعُد إقليمية إنها عالمية بالفعل ومن بادر بإشعال شرارتها هو هذا الكيان الأحمق في تماديه بالإبادة الجماعية لإخواننا في فلسطين عامة وفي غزة خَاصَّة، والضِفة الغربية..

فكُلما زاد إجراماً ووحشية زاد عدد مُنتقِديه، وكُلما زاد حِصاراً لهم زاد حجم تدلّي حبل المشنقة على عُنُقه لِقطع يد الإمدَاد له براً، وبحراً، وجواً لا نستبعِد هذا الشيء فمحور المقاومة بات أقوى منذِ قبل وكُل ما طالت مدةُ المعركة زادته تطوراً في قُدُراتهِ العسكرية، وأكبر مِثالاً لذلك إعداد كتائب القسام الصواريخ، والقذائف من بقايا مُخلفات قنابِله وصواريخه التي يستهدِفهُم بِها، وكذلك تطور قُدُرات التصنيع العسكري اليمني؛ فالمعركة لم تعُد إقليمية وإنّما عالمية على وشك البدء الحقيقي مِن خِلال الرد على خطوة اغتيال إسماعيل هنية فالصهيوني بدا والمقاومة ستختِم.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com