رمضانُ الخير والعطاءات
رفيق زرعان
التقوى غذاء الأرواح الطاهرة، وسناء القلوب الخاشعة، وصكّ النجاة من العذابات الأليمة في الدنيا والآخرة، وتوجيهات الله وآياته الحكيمة كَثيرًا ما تحثنا على التزامها، والتحلي بها واكتسابها، من خلال استحضار الرقابة الإلهية الدائمة، وكذلك من خلال العبادات النفسية والعملية بأنواعها.
وفي قمة هذه العبادات الصيام؛ فالصوم مصدرُ التقوى وروحها والسبيل الدالة إليها، وبدون هذه لا يمكننا الحصول عليها.
يعد شهر رمضان المبارك من أعظم المحطات التي تمنحنا التقوى والصبر على دواهي الحياة وتقلبات الزمن، وكذلك يمنحنا المغفرة والنجاة من النار، وهو فرصةٌ عظيمة لا يضيعها إلا خاسر؛ ومن هذا الباب يجب علينا أن نهيئ أنفسَنا لاستقباله، واغتنام لياليه وأيامه العظيمة، ومن أهم الأمور التي من المهم الالتفات إليها:
أولًا: الإقبال على تلاوة القرآن الكريم وتدبّر آياته فهذا الشهر شهره ففيه أنزله الله وفيه أمرَنا بالغوص في أعماق بحاره واكتناز ما استطعنا من أسراره العظيمة.
ثانيًا: التركيز على التوبة الناصحة، والتأسيس لمرحلة جديدة خالية من التجرُّؤ على الله ومخالفة أوامره ونواهيه، ويمكن أن يعينَنا على ذلك الدعاء والتضرع لله ومناجاته في الخلوات، وسؤاله بإلحاح ودون انقطاع.